الرئيسية / أخبار عربية وعالمية / أخبار عالمية / كوريا الشماليه تستعرض وضع حقوق الانسان فيها علي عكس الافتراءات الامريكيه والقوي التابعه لها

كوريا الشماليه تستعرض وضع حقوق الانسان فيها علي عكس الافتراءات الامريكيه والقوي التابعه لها

كوريا متابعة – صلاح على

اصدرت الجمعيه الكوريه لحقوق لانسان تقريرا دوليا وقالت فيه إن القوى المعادية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تروج اليوم في المجتمع الدولي الآراء المشوهة في واقعها، ولاسيما حالة حقوق الإنسان فيها، حتى يخطأ عدد كبير من الناس في ظنهم عنها.
تثير الولايات المتحدة الأمريكية والقوى التابعة لها الرأي العام العالمي بخصوص “مسألة حقوق الإنسان” الملفقة في كوريا، وجلبتها إلى مضمار الأمم المتحدة، وتتشبث بعناد بضجة حقوق الإنسان ضد كوريا للتدخل في شؤونها الداخلية، والاطاحة بنظامها.
لكن الحقيقة تتضح، ولا يمكن تغطيتها بأي شىء. فمن أجل تقديم فهم صائب عن حالة حقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية للمجتمع الدولي، تصدر الجمعية الكورية لدراسة حقوق الإنسان تقريرا دراسيا شاملا ومفصلا عن تاريخ الجمهورية لحماية حقوق الإنسان وزيادتها لأبناء شعبها، وحالتها الراهنة، وعوامل اعاقة حماية حقوق الإنسان وزيادتها، وحالة تنفيذ الالتزامات لاتفاقيات حقوق الإنسان الدولية وغيرها.

وضع هذا التقرير على أساس دراسة وتحليل الوثائق والمعلومات الضخمة، مثل وثائق حكومة الجمهورية، والنصوص الأصلية لاتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، ووثائق منظمات حقوق الإنسان الدولية، والمعلومات الخاصة بها، وقوانين الجمهورية وكتبها الخاصة بحقوق الإنسان، فضلا عن حالة حقوق الإنسان الحالية فيها. ساعدت وضع هذا التقرير أجهزة الدولة، مثل هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى والمحكمة العليا ووزارة الخارجية ولجنة التعليم ووزارة الصحة، ومنظمات حقوق الإنسان غير الحكومية، مثل الصندوق الكوري لمساعدة التعليم واتحاد حماية المعوقين، والأساتذة والعلماء في كلية الحقوق بجامعة كيم إيل سونغ ومعهد دراسة الحقوق في أكاديمية علوم الاجتماع، وعدد كبير من المواطنين الأفراد.
قد تكون بعض النقاط غير كافية أو ناقصة في مضمون هذا التقرير، فنعتذر عن ذلك إلى القراء.
1- نظام ضمان حقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية
نقدم في هذا الجزء لمحة عامة عن موقع الجمهورية وتاريخها ونظامها الاجتماعي وغيرها، والمعلومات الخاصة بالرأي الأساسي لحكومة الجمهورية وموقفها من حقوق الإنسان، وسياق تشكل وتطور النظام القانوني لحقوق الإنسان والواقع الحالي.
1) لمحة عامة عن هذا البلد
– طبيعة كوريا وجغرافيتها
تتألف كوريا من شبه الجزيرة الكورية الواقعة في شرق القارة الآسيوية، و3452 جزيرة، الواقعة في حولها، وتبلغ مساحتها الاجمالية 223.370 كيلومترا مربعا.
تحد كوريا بالصين وروسيا شمالا بين نهري آمروك ودومان، وتحاط جهاتها الثلاث الشرقية والغربية والجنوبية التي تمتد طويلا على شكل شبه الجزيرة، ببحار كوريا الشرقية والغربية والجنوبية، وتقع جزر اليابان في الاتجاه الآخر لبحر كوريا الشرقي.
يتألف ما يقرب من الثمانين بالمائة من أراضي كوريا من الجبال، وفي كل مكان منها، توجد كثير من الجبال الشاهقة والاودية العميقة والتلال والغابات الكثيفة والجبال المشهورة. من جبال كوريا المعروفة على نطاق واسع في العالم أيضا ستة الجبال المشهورة، جبال بايكدو، وكومكانغ، وميوهيانغ، وكوواول، وتشيلبو، وزيري.
تنضم كوريا إلى بلدان متميزة بكثافة شبكة الانهار في العالم، لكثرة الانهار والبحيرات والينابيع المياه في كل مكان منها، وتتميز 179 ينبوعا من ينابيع المياه المعدنية والحارة بغاية علو جودتها.
كما ان كوريا تتميز بالوضوح الجلي لأربعة الفصول الربيعية والصيفية والخريفية والشتوية، ويتصف كل فصل من فصولها بجمال المناظر الطبيعية.
رغم ان مساحة كوريا ليست كبيرة، تزخر بالموارد الباطنية، حتى يقول الناس ان أراضي كوريا يجب قياسها بالمتر المكعب، لا بالمتر المربع. وعلى الأخص، تعد كوريا بالأصابع في العالم، من حيث كميات مخزون خامات الحديد والمغنسيت لكل وحدة المساحة، ونسبة احتواء الخام منها عالية جدا. ويكمن الحجر الكلسي وهو مادة الإسمنت الأساسية في 25 إلى 35 بالمائة من أراضي دولتها، وتبلغ كميات مخزون الفحم أيضا مليارات الأطنان، وتزخر كوريا بموارد الأسماك أيضا.
– تاريخ كوريا
ان كوريا هى أرض الأجداد الكوريين حيث استقرت الأمة الكورية وبدأت بحياتها منذ أقدم العصور، ومضت تخلق تاريخها، وأحد منابع الثقافة البشرية التي خلقت وورثت فيها ثقافة نهر دايدونغ التي تشكل حق الحضارة المستقلة.
أسس أول جد الأمة الكورية، دانكون، أول دولة قديمة في شرق آسيا، اسمها كوزوسون، حول بيونغ يانغ في أوائل القرن الثلاثين قبل الميلاد، وفتح، بذلك، عصر الحضارة الجديد.
أما الأمة الكورية فهى أمة متجانسة كانت تعيش في الأرض الواحدة، بعروق الدم الواحد واللغة والثقافة الواحدة منذ أقدم العصور، وأمة ذكية وأريبة صنعت الخيرات المادية والثقافية الرائعة بنشاطاتها الخلاقة.
صنعت الأمة الكورية أول السفينة الحديدية والحروف المعدنية والمرصاد لأول مرة في العالم، وظلت تستخدمها. وقد سجل ضمن التراث الثقافي العالمي عدد كبير من الآثار والقطع الاثرية التاريخية في كوريا، مثل أضرحة كوغوريو المزدانة بالجداريات والآثار التاريخية في كايسونغ.
ولكن، من بعد العصر الحديث، صارت كوريا حلبة صراع الدول الكبرى، ولضعف قوتها الوطنية، أصبحت أخيرا في أوائل القرن العشرين، تعاني العار لوقوع أراضيها كليا في احتلال اليابان.
فقد خاض الشعب الكوري النضال الثوري المناهض لليابان بقيادة الزعيم العظيم الرئيس كيم إيل سونغ طوال عشرين سنة، حتى استعاد بلده المغتصب على أيدي الإمبرياليين اليابانيين في اليوم الخامس عشر من أغسطس عام 1945.
وبتأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية التي تمثل مصالح جميع أبناء الشعب الكوري في اليوم التاسع من سبتمبر عام 1948، أصبح الشعب الكوري يملك سلطته الشعبية الحقيقية لأول مرة في تاريخ أمته.
بعد الحرب العالمية الثانية، احتلت الولايات المتحدة جنوبي كوريا بقناع “المحررين”، وبابتلاع الشطر الشمالي من كوريا أيضا في مهده، وتحويل أبناء الشعب الكوري كلهم إلى عبيد لهم، أشعلت نيران الحرب العدوانية في اليوم الخامس والعشرين من يونيو عام 1950، لكن الشعب الكوري قهر الولايات المتحدة التي كانت تتبجح “بأقوى” في العالم، وأظهر أمام العالم جبروت كوريا البطلة.
منذ بداية تحرير كوريا من احتلال اليابان العسكري، انقسمت كوريا إلى الشمال والجنوب من خط العرض 38 شمالا، وبعد الحرب الكورية، من خط الفصل العسكري الذي حددتها اتفاقية الهدنة.
وفي الشطر الشمالي من كوريا، قام الشعب الكوري بنجاح باعادة البناء لما بعد التحرير، والثورة الديمقراطية المناهضة للإمبريالية والإقطاعية، واعادة البناء لما بعد الحرب، والثورة الاشتراكية، رافعا عاليا راية الاستقلالية، راية الاعتماد على النفس، وأقام النظام الاشتراكي في أغسطس عام 1958 لأول مرة في الشرق.
بعد إقامة النظام الاشتراكي، دفعت كوريا عجلة الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية قدما بهمة، حتى وطدت الأسس السياسية لدولتها، وأنجزت القضية التاريخية للتصنيع الاشتراكي لمدة 14 سنة فقط، وأرست الأسس الوطيدة للاقتصاد الاشتراكي الوطني المستقل.
وقد شهد تقدم كبير في العمل لحل مسألة الغذاء والكساء والسكن من حيث الأساس، وفي التعليم والثقافة والصحة، نتيجة لمضاعفة الجهود المبذولة لتحسين معيشة الشعب المادية والثقافية. وقد الغي نظام الضرائب، وتم تطبيق نظام العلاج المجاني الشامل ونظام التعليم الإلزامي المجاني.
حتى في دوامة الاضطرابات السياسية العالمية الكبرى حيث انهارت الاشتراكية في عديد من بلدان العالم، وانبعثت الرأسمالية منذ أواخر الثمانينات إلى أوائل التسعينات من القرن الماضي، رفعت كوريا راية الاشتراكية عاليا دون تغيير، وناضلت بقوة من أجل الدفاع عن فكرها ونظامها، وتوفير الحياة السعيدة للشعب.
ووطدت القدرة الدفاعية للبلاد من كل النواحي، بانتهاج سياسة سونكون (إعطاء الأولوية للشؤون العسكرية)، وخرجت منتصرة من المسيرة الشاقة والمسيرة الحثيثة، ووضعت الأسس المكينة لتحفيز بناء الدولة الاشتراكية القوية والمزدهرة بهمة.
يمكن القول ان تاريخ كوريا الممتد إلى أكثر من 60 سنة هو تاريخ الاعتماد على النفس حيث مضى الشعب الكوري في بناء الاشتراكية المتمحورة على جماهير الشعب وتمجيدها، تحت القيادة الحكيمة للزعيمين العظيمين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل.
ولو تهاوت كوريا على الأرض أمام المحن والمصاعب منقطعة النظير، واعتمدت على الآخرين أو تخلت عن مبدأ الاعتماد على النفس، خاضعة لضغوط القوى الأجنبية، لما خرجت الاشتراكية المتمحورة على جماهير الشعب من الوجود، وفقدت اسم دولتها أيضا، مع انهيار المنظومة الاشتراكية العالمية.
ومن اجل ذلك تستعرض كوريا الجنوبية وضع حقوق الانسان فيها لأنها تشجع علي حقوق الانسان وترحب بالاستثمار العالمى فيها

شاهد أيضاً

إيمانويل ماكرون في زيارة رسمية إلى إيطاليا لمناقشة الأوضاع في ليبيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.