الرئيسية / احوال مصر / اخبار التعليم / عزل 3 أستاتذة من وظيفتهم بقرار من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس 

عزل 3 أستاتذة من وظيفتهم بقرار من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس 

متابعة: شاديه محمد الوكيل

الجامعات هي محراب العلم الأخير، منها يخرج المتعلم إلى رحاب الحياة العملية ليقدم نموذجا من التفاني والأخلاق والعلم يثري به المجتمع، لكن ماذا يا ترى قد يحدث لو تحولت الجامعات نفسها إلى مقر لأخلاقيات متدنية من الأساتذة أنفسهم، هذا حقيقة ما جرى على يد 3 من الأساتذة في أمر وصف بالفضيحة داخل جامعة عيش شمس.

الفضيحة تصدت لها المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، السبت، بمجازاة 3 أساتذة بكلية الآداب جامعة عين شمس بعقوبة العزل من الوظيفة الجامعية مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة.

أما في تفاصيل ما جرى، فقد اتهم الأساتذة بتسريب امتحانات الفرق الدراسية في مواد “جغرافية فلسطين” و”علم اللغة” و”فرق وطوائف” و”تاريخ اليهود” و”قراءة ومحادثة” بأسعار متفاوتة وصل في المادة الأخيرة بمقابل 3 آلاف جنيه، وكذلك ابتزاز الأول لطالبة بحصوله منها على جهاز لاب توب وجهاز محمول، والتي رضخت لذلك الابتزاز حرصاً على مستقبلها خشية أن ترسب باعتباره أستاذ المادة ويعمل بالكونترول.

فقد أيدت المحكمة قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس بعزلهم من الوظيفة، بعد إجراء التحقيقات وسماع شهادة الطالبات والطلبة بناء على ما قدمه أولياء أمورهم من شكاوى رئيس قسم اللغة العبرية بكلية الآداب جامعة عين شمس، ليلي أبو المجد، والتي بدورها حررت مذكرة لوكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب وسماع أقوالهم.

بينما كشفت مصادر قضائية تفاصيل حول الحكم بأنه يأتي لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، التي انتشر سرطانها في الجامعات، من بعض أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم من المعيدين والمدرسين المساعدين، حيث أكدت المحكمة، أن الدروس الخصوصية في الجامعات إتجار بالوظيفة وتربح منها، وأنه يجب بتر القائمين على الدروس الخصوصية للحفاظ على مكتسبات جهود الدولة المصرية في التعليم.

وعبرت المصادر، في أسلوب بليغ بأن جُرم الأستاذ الجامعي، الذى يخون الأمانة والثقة ويعطى دروسا خصوصية جرما جائرا في حق الوطن وطلابه، وأن الدروس الخصوصية ميزة للطلاب الأثرياء على حساب كفاءة نظرائهم الفقراء وله أثره الوبيل على مستقبل شباب الأمة، ويجب حماية أمن عقول الشباب والمجتمع وليس لفريق من الطلاب لثرائهم أن يتقدموا على غيرهم انتهازا، ولا أن ينالوا قدرا من المزايا غير المشروعة يكونوا بها أكثر علوا من فقرائهم ، فيتميزن عن بعضهم بهتانا وأن الدروس الخصوصية تجعل شباب الأمة يرون أن معيار التعلم والنجاح يعتمد على المقدرة المالية وليس الكفاءة والجدارة والاستحقاق والموهبة.

وأوضحت أن العملية التعليمية تتحول بالدروس الخصوصية إلى صحراء جرداء وهجير لافح، ليس فيها ظل العلم ولا رواء التربية ولا مأوى الفضيلة، ويضحى علمُ أضاعَ جوهرَه الفقرُ وجهلٍ غَطىَّ عليه الثراءُ، فالدروس الخصوصية تخريب للتعليم الجامعي وتمييز لفئة الطلاب الأثرياء القادرين على تكاليف هذا الجُرم عن الطلاب الفقراء ومحدودي الدخل.

شاهد أيضاً

باهى يتابع إمتحانات صفوف النقل بمدرسة زينب الكفراوى التجارية للبنات ببورسعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.