الرئيسية / أخبار عربية وعالمية / أخبار عربية / باحثة يمنية تنتقد السعودية وتحملها تبعات قرار الترحيل

باحثة يمنية تنتقد السعودية وتحملها تبعات قرار الترحيل

 
متابعة: عبد الصبور بشير

انتقدت الصحفية والباحثة اليمنية “ميساء شجاع الدين” العقوبات والممارسات التعسفية التي تقوم بها السعودية ضد اليمنيين العاملين في أراضيها، منوهة بأن الأخيرة تفرض عقوبات جماعية مزدوجة على اليمن الذي يعيش أوضاعاً إنسانية واقتصادية هي الأسوأ في العالم.

وقالت “شجاع الدين” -في كلمة ألقتها في جلسة مجلس الأمن الدولي التي أُقيمت، الخميس، بمدينة نيويورك- إن “اليمن ليس فقط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بل هو أيضاً أسوأ استجابة دولية لأي أزمة إنسانية في العالم”، مضيفة أن السعوديين قرروا فصل عمال يمينيين في جنوب المملكة دون تفسير واضح أو مقنع لهذا الاستهداف الجماعي”، في اتهام للسعودية بالسعي لمضاعفة الأزمة الإنسانية اليمنية، وتدمير الاقتصاد الذي وصل إلى أقصى درجات التدني خصوصاً في مناطق سيطرة التحالف الذي تقوده الرياض وأبو ظبي.

وأشارت “ميساء” إلى أن الوافدين أصبحوا المصدر الوحيد للعملة الصعبة، نتيجة الغياب التام للصادرات النفطية، جراء الحرب المستمرة منذ قرابة 7 سنوات، مؤكِّدة أن مضايقة العاملين اليمنيين في السعودية، له أثر سلبي على ملايين اليمنيين في الداخل، بالإضافة تفاقم الأزمة الإنسانية الحالية داخل البلد.

وحمَّلت “شجاع الدين” جميع دول الخليج التي شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب على اليمن، مسؤولية مزدوجة أخلاقية وسياسية تجاه جيرانها اليمنيين، مطالبة مجلس الأمن بالضغط على الرياض لتخفيف القبضة على العمال اليمنيين في سوق العمل السعودية، والتوقف عن استبعاد أبناء اليمن من سياسات الإقامة وغرامات الإقامة المزدوجة، وهي عقوبة تُفرَض على غير السعوديين الذين يعيشون في المملكة.

وتواصل السعودية -منذ يونيو الماضي- ترحيل اليمنيين من أراضيها وخاصة (جيزان ونجران وعسير)، حيث قامت بإلغاء عقود عدد من الأطباء والأكاديميين والعاملين في القطاعات العامة والخاصة، الأمر الذي قوبل باستياء الكثير من المنظمات الدولية والناشطين والحقوقيين؛ كون ذلك الإجراء سيضاعف الأوضاع المأساوية التي تعيشها اليمن منذ بداية الحرب التي شنها التحالف بقيادة السعودية والإمارات على البلد في 2015م.

وفي أغسطس الماضي، أكد مغتربون يمنيون في المملكة أن حكومة الرياض وضعت عوائق جديدة في إطار حملتها ضدهم، منها منع التحويلات المالية إلى اليمن إلا عن طريق عدد قليل من البنوك، وبسقف محدود، الأمر الذي رأى خبراء الاقتصاد أنه جزء من الحرب الاقتصادية التي تشنها السلطات السعودية على اليمنيين، حيث تسهم تلك الإجراءات في تعميق المأساة الإنسانية في البلد حيث تعتمد كثير من الأسر على عائدات التحويل التي تتلقاها من المغتربين.

وقدَّر البنك الدولي -في عام 2017- التحويلات المرسلة من اليمنيين في السعودية بنحو 2.3 مليار دولار سنوياً. وشكلت الحوالات المرسلة من المملكة العربية السعودية 61% من إجمالي الحوالات الآتية من الخارج، غير أن الإجراءات السعودية التي منها تقليص العمالة اليمنية، هبطت بنسبة الحوالات إلى مستوى أدنى، وحرمت ملايين الأُسر من مصدر رزقها، فيما عدَّه محللون ضمن أجندة هادفة إلى تدمير الجوانب والقطاعات الاقتصادية والحيوية والمعيشية في اليمن.

شاهد أيضاً

إجراءات سلطة دبي للخدمات المالية ضدّ أبراج تعزّز مصداقية مركز دبي المالي العالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.