الرئيسية / منوعات / مقالات حرة / اخبار بلدنا: هذا الشاب تحدى الظروف

اخبار بلدنا: هذا الشاب تحدى الظروف

بقلم:مروا محمد عبدالله

حياتنا كلها مغامرات وأحيانا نعتقد أنه مستحيل قصص مثل ذلك تكن موجودة بالواقع،ولكنها بالفعل موجودة وخلف كل قصة حكايه وحكمة نتعلم منها.قصتنا فيها بطل واحد هو هيثم وقصة حبه ومعاناته لتحقيق أمنية عمره هو الزواج بمحبوبته التي أحبها لدرجة العشق،هل هيثم هيحقق ما تمنى ؟
هل الظروف تساعده لتحقيق حلمه أم ستصبح سببا أمام تحقيق حلمه؟
هيثم شاب من أسرة بسيطه،كان أقصى طموحه هو تعليم إخواته والزواج بمن حبها كثيرا لدرجة العشق،حياته كانت مليئة بالصعوبات والتحديات والأوجاع المؤلمة،
فبدأت رحلته الأليمة بوفاة والده،فتوفى والده كان عمره إثنتى عشر عاما،ولديه أخين وأختين ووالدته،تحمل مسؤوليتهم الكامله،ضحى بطفولته وسعادته من أجل عائلته،وإزداد ألمه بعد وفاة والده بزواج أمه
وترك أولادها،وأصبح هيثم بمثابة الأب والام لإخوته وتحمل المسؤوليه كامله،فكان يتألم وبتعب من أجل إخوته وتعليمهم،ولم يشتكي من ظروف حياته الأليمة،بل كان صامدا لهذه الظروف وعاش وتحدى هذه الصعوبات،وبالفعل إخوته تعلموا وحصلوا على مؤهلات عليا وارتفعت مكانتهم وكان سعيدا بما حققوه إخوته ،وحمد الله تعالى أنه أدى واجبه على أكمل وجه
ولكن إخوته لم يهتموا بتضحياته ومشاعره بل استنكروه واستعروا من مهنته وهي (السباكه) وقطعوا صلتهم به تماما،فحزن هيثم وتألم كثيرا ولكنه حاول أن يتناسى ما فعلوه إخوته معه ليعيش،وفجاه تغيرت أقداره وفتحت الدنيا أبواب السعاده أمامه بحب دخل على حياته وقلبه المليء بالأحزان والأوجاع بمشاعر تسعده وهو حبه لفتاه إسمها حنان
فكان هذا الحب بداية تحول في حياته لشاب قوي تغمره السعاده والأمل ،فبدأت قصتهم بالإعجاب المتبادل إلى أن ازداد حبهم ووصل لمرحلة العشق،وبدأوا يخططون لحياتهم ولمستقبلهم السعيد مع بعض ومهما كانت الصعاب والعقبات سيواجهوها وعاشوا حياتهم سعداء في خيالهم ،فهل حياتهم ستكون وردي كما حلموا بذلك أم الواقع سيكون مختلف ؟ واتفقوا على كل شيء لدرجة أنهم اختاروا أسماء أولادهم،وأمنيتهم الوحيده هو الزواج بامكانيات بسيطه وهذه امنيتهم الوحيده،وفعلا استعد هيثم ليتقدم للزواج من حبيبته حنان،فكان هذا اليوم أسعد الأيام في حياته،وقابل هيثم والد حبيبته وحب عمره بإبتسامته المشرقة النابعة من قلبه الصادق،ولكن سرعان تحولت هذه الإبتسامة إلى حزن لرفضه بسبب حالته الماديه،ولم يهتم ذلك الأب بمشاعر ابنته بل أهتم بالمظاهر الخداعه،فحزنوا وتألموا هيثم وحنان ولكن ليس بيدهم شئ يفعلوه،ولم يفقد هيثم وحنان الأمل بل حاول لجمع المال للزواج بحب عمره،ولكن تفاجئه الأقدار بصدمه أكبر من احتمالية عدم الارتباط بحب عمره زوجته المستقبلية وهي خيانة صديق عمره الذي كان يعلم بتفاصيل حبه ومدى عشق هيثم وحنان المتبادل بينهم،ذهب
ذلك الشاب وطلب يد حنان
فوافق والدها عليه،والأحقر من ذلك ذهب لهيثم وقال له أنه طلب يد حبيبته،فصدم هيثم من تصرف صديقه الذي إعتبره بمثابة أخ له فطعنه طعن الخيانه
في قلبه لأنه ما أصعب وأوجع من الخيانة وخاصة من المقربيين لنا،كما فعل إخوته بنكراهم له،وعاتب هيثم صديقه ولكن لا جدوى من عتابه فمهما عاتبنا من طعنونا فليس له جدوى فكسر القلب ولم يعد شيء يصلحه،فصديقه قال له أنا أفضل منك بمالي،وكان رد هيثم الطيب اتمنى لك السعاده والتوفيق.
فشعر هيثم بحزن ووجع شديد ،أن كل من حبهم خذلوه وخدعوه وتركوه وحيداً،ولكن لم تكسره تلك الطعنات من أحبابه بل كانت سبباً لولادت هيثم من جديد.
قوي شجاع ،كافح إلى أن حقق ما يريد،ولكن رجعت أمه بأخيه من أمه بعد وفات زوجها،ولم يعاتب هيثم أمه التي تركته يتحمل مسؤوليتهم دون أن تهتم بما سيحدث مع أبناءها بعد تركها لم للزواج من شخص آخر.
فتحمل هيثم مسؤوليتهم أمه وأخيه من أمه ،وأصبح هيثم يملك المال ومكانة عالية الذي كان سبباً لفقدان حبيبته واستنكار أخوته له
وتقدم للزواج من فتاة من عائله ثريه ولها مكانتها الإجتماعية ،ووافق على كل ما طلبوه وأكثر فلم تهمه الأمور الماديه ،ووافقوا عليه ،وكان هيثم سعيد بماحققه ولكن لم ينسى حبيبته وخاصه أنه كان مخصص مكان محتفظا بكل هداياها ويبكي عليها ويشكي لها أحوال قلبه،وحبيبته لم تنساه وعاشت
حياتها الزوجيه تعيسه تتألم وتبكي على حبها الذي لم يكتمل وحزنها المستمر على فراق من أحببته،وتزوج هيثم وكان سعيدا وزادت سعادته بحمل زوجته وبدأ يحلم بولادة ابنته وسماها بإسم حبيبته وسرعان ما تحول هذا الحلم الجميل إلى كابوس.
فماذا حدث معه؟وما المعاناة والمغامرة الجديدة الذي يتعرض لها؟

شاهد أيضاً

هلال البطاشي: ألقي القصائد والأناشيد الوطنية منذ طفولتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.