الرئيسية / احوال مصر / اخبار مصر / ملحمة “البرث”.. المنسى ورفاقه..

ملحمة “البرث”.. المنسى ورفاقه..

 

المعركة بدأت 4 فجرا.. استهدف الكمين بسيارتين مفخختين وهجوم بكافة أنواع الأسلحة و”الأر بى جى”..الرعب من قوة الكتيبة جعلت الإرهابيين يهتفون فى اللاسلكى مستغيثين ويتركون جثث زملاءهم

تظل ملحمة “البرث” للشهيد أحمد منسى ورفاقه، أحد أهم المعارك ضد الجماعات الإرهابية بشمال سيناء، والتى استشهد فيها الشهيد أحمد صابر منسى، ورفاقه، وهم يدافعون عن كمين البرث “قصر راشد” بمدينة رفح، وحيث تقع منطقة البرث جنوب مدينة رفح، بالقرب من المنطقة الحدودية بين رفح والشيخ زويد، ولذلك يعتبر موقعها ذات أهمية من الناحيتين اللوجيستية والأمنية، لما تتميز به من تمركز فى وسط كافة التحركات بالمدينيتين، وكانت معركة البرث هى بداية لمرحلة أخرى من المواجهات مع العناصر الإرهابية، استطاعت فيها القوات المسلحة والشرطة المدنية، والمواطنين الشرفاء من أهالى سيناء، فى القضاء على عدد كبير من العناصر والبؤر الإرهابية.

4 فجرا.. سيارة مفخخة تبدأ الهجوم

فى تمام الرابعة فجرا يوم 7 يوليو 2017، بدأ الهجوم على الكمين، فينما كانت الخدمات فى الموقع تقوم بمهامها اليومية فى عمليات الحراسة والتمشيط، ظهرت عن بعد سيارة مفخخة، والتى تم تدريعها مسبقا من العناصر الإرهابية، وتزويدها بمواد تفجير شديدة الانفجار، وبمجرد قربها من الكمين، بدأت الحراسة تنادى”حرس سلاح”، وهى الكلمة التى تعنى الاستعداد للتعامل مع هدف مجهول ومحتمل خطورته، وبدأ إطلاق النيران من القوات على السيارة التى اقتربت من الكمين، ولشدة تدريعها ومع كثرة أطلاق النيران انفجرت قرب الكمين، وفى الوقت الذى كانت عربيات الدفع الرباعى للعناصر الإرهابية تظهر لمحاوطة الكمين.

بداية الهجوم.. عربيات الدفع الرباعى تحيط بالكمين والمنسى يبدأ البطولة

بدأت العناصر الإرهابية المختبأ فى محيط الكمين فى الظهور، بأسلحة متعددة تنوعت بين “النص بوصة” و “الأربى جى” و كافة أنواع المقذوفات، التى يمكنهم من خلالها تحقيق الهدف بتدمير الكمين، والقضاء على منسى ورفاقه، فى الوقت الذى تتحرك فى سيارتى دفع رباعى مفخختين جهة الكمين، أحدهما انفجرت فأحدثت هزة مدوية ترج أنحاء المنطقة، واستشهد فى ذلك الانفجار عدد من أبطال الكمين.

منسى ورفاقه.. أبطال من قلب الجيش المصرى

بدأ المقدم أركان حرب وقتها، الشهيد أحمد صابر منسى، يبلغ قيادة الجيش، بما يحدث فى “اللاسلكى”، وحتى يتم المتابعة بين الكمين والقيادة، وخروج الطيران، فيما قام بتوجيه أبطاله بالقيام بما تعلموه خلال التدريبات فى الفترة الماضية، فكان الضابط ” محمد صلاح” يبلغ المدفعية بأحداثيات الموقع الذى يتواجد فيه الإرهابيين لاستهدافهم، بينما كان الشهيد فراج يتعامل مع الأهداف، من فوق سيارته المدرعة، ولكن رصاصات الغدر أصابته فى بداية المعركة واستشهد، ومعه الظابط حسنين وعدد من الجنود.

أحمد عمر الشبراوى.. بطل جعل الإرهابيين يهتفون “إيش هذا”

كان كافة الأبطال فى كمين البرث يدافعون بكل شراسة، ضد كافة أشكال التعامل من العناصر الإرهابية، ومنهم الرائد الشهيد أحمد عمر شبراوى، من مواليد محافظة الشرقية، ومتخرج فى الكلية الحربية الدفعة 101، وأحد الحاصلين على فرقة مكافحة الإرهاب من إيطاليا، وعمل فى سيناء منذ 2013 حتى استشهاده.

دفاع وبسالة الرائد أحمد شبراوى، جعلت الإرهابى الذى يهاجم الكمين يهتف من الرعب “إيش هذا”، مستغربا من قوة الإطلاق النيرانى من شبراوى، رغم ما يملكونه من سلاح، وما قاموا به من عملية التفجير للسيارة المفخخة، فقد كان يتوقع أن يكون أبطال كمين البرث قد انتهوا، لكن المفاجأة صدمته، فظل البطل شبراوى يطلق النيران من جانب الكمين، فيما احتمى الإرهابيون بمبنى مهجور، ويقومون باطلاق النيران بكثافة جهة الكمين.

على على … الشهيد البطل الذى توفى بـ 60 طلقة فى صدره

كان الشهيد على على، أحد أبطال الكتيبة 103 صاعقة، وأحد الأبطال الذين اشتبكوا مع العناصر الإرهابية فى بداية المعركة، مخلدا اسمه كأحد الجنود الأبطال الذين ضحوا بدمائهم بكل بسالة وقوة، حتى أنه استشهد بـ60 طلقة وهو يدافع ضد العناصر الإرهابية فى بداية الهجوم على كمين البرث، فقد واجه على على الإرهابيين وأصيب فى البداية فى قدمه، قبل أن يتلقى رصاصات أخرى فى صدره، يسقط على أثرها شهيدا.

هرم.. مقاومة حتى آخر نفس

كان الشهيد محمد محمود محسن والملقب بالهرم ابن محافظة الدقهلية، قد التحق بالقوات المسلحة عام 2015، وتم اختياره بسلاح الصاعقة وانضم للكتيبة 103 صاعقة بمنطقة جنوب رفح مع المقدم أحمد المنسى، فعمل معه واقترن اسمه به حتى صار يطلق عليه ” ظل المنسى”، فى يوم معركة البرث كان أحد الأبطال الذين يحمون الدور الثانى، فى ذلك اليوم من معركة البرث، وقف الهرم فى الدور الثانى حتى أنه من قوته وزملاءه ظن الإرهابيون أن هناك كتيبة بأكملها تحمى الدور الثانى فى الكمين، فزادوا فى هجومهم عليهم حتى استشهد وزملاءه، فظل يقاتل لآخر نفس.

أحمد منسى.. يدافع عن الكمين ويستشهد واقفا

وسط عمليات الهجوم على الكمين، كان الشهيد أحمد صابر منسى، ومعه أحمد على النمر، ومحمد صلاح عرفات، اللذين استشهدوا من قوة التفجير للسيارة المفخخة، فظل المنسى يقوم باصطياد عدد من العناصر الإرهابية، حتى أصيب بطلقة أودت بحياته.

كان الشهيد أحمد صابر المنسي، ابن مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية قد تخرج ضمن الدفعة 92 حربية وخدم لفترة طويلة في الوحدة 999 قتال، كما التحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستشكافية المعروفة باسم “SEAL”عام 2001 ثم سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006، وخدم فى سيناء حتى استشهد فى معركة البرث فى يوليو 2017.

البرث معركة لآخر نفس.. بطولة 103 صاعقة

ظل التعامل مع العناصر الإرهابية، فيما ظهرت القوات الجوية المصرية، فى سماء المعركة، لتستهدف عدد منهم، قبل أن يلوذ بعضهم بالفرار، تاركين ورائهم جثث زملائهم، ولم يستطيعوا حمل جثة واحدة لأبطال الكمين، حيث كانت أوامر منسى قبل استشهاده، أن يحافظ كلا منهم على زميله، ولا يترك جثته للتمثيل بها من العناصر التكفيرية، حتى أن معظم من استشهدوا، كانوا قابضين على أسلحتهم أو داخل معدتهم العسكرية.

المتحدث العسكرى يعلن استشهاد 26 بطلا من أبطال القوات المسلحة

فى 7 يوليو 2017، أعلن العقيد أركان حرب تامر الرفاعى، المتحدث العسكرى، للقوات المسلحة، إن قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء، نجحت فى إحباط هجوم إرهابى للعناصر التكفيرية، على بعض نقاط التمركز جنوب رفح، وأسفر عن مقتل أكثر من (40) تكفيريا، وتدمير (6) عربات، حيث تعرض قوات إحدى النقاط لإنفجار عربات مفخخة نتج عنها استشهاد وإصابة عدد (26) فرد من أبطال القوات المسلحة، وجارى تمشيط المنطقة ومطاردة العناصر الإرهابية.

وتقدمت القوات المسلحة بالنعى لشهداء الوطن الأبرار داعين الله عز وجل أن يتغمدهم برحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.

قصيدة من تأليف البطل أحمد المنسى

يا قبورا تنادى أسامينا …………….. ويا موتا يعرف كيف يصطفينا

سطوة الموت لن تغير لقبنا …………. فنحن أحياء للشهادة سائلينا

(ميت) لقب لمن هو دوننا ……….. والشهيد اسم من بالروح يفدينا

مهنتى الشرف والمجد أجنيه ………….. وحب القلب للقلب يرضينا

فديناك يا مصر بالدم والروح ……….. نعطى ولا نسأل من يعطينا

قد قضيت فى الأمان عدد سنين ……… وكم قضينا عن الأرض مدافعينا

وكم قضيت هروبا من الموت ……….. وكم قضينا عن الموت باحثينا

لوحة شرف الأبطال فى كمين البرث

شهداء الكتيبة 103 صاعقة هم: البطل عقيد أركان حرب “أحمد صابر محمد على المنسى”، والبطل نقيب “أحمد عمر الشبراوى”، والبطل ملازم أول “أحمد محمد محمود حسنين”، والبطل عريف “محمد السيد إسماعيل رمضان”، والبطل جندي “محمود رجب السيد فتاح”، البطل جندي “محمد صلاح الدين جاد عرفات”، والبطل جندي “على على على السيد إبراهيم”، والبطل جندى “محمد عزت إبراهيم إبراهيم”، والبطل جندى “مؤمن رزق أبو اليزيد”، والبطل جندى “فراج محمد محمود أحمد”، والبطل سائق “عماد أمير رشدي يعقوب”، والبطل جندي “محمد محمود محسن”، البطل جندي “أحمد محمد علي نجم”، البطل جندى “على حسن محمد الطوخى”، والبطل جندى “محمود صبرى محمد”، ومن قوات المدفعية البطل النقيب “محمد صلاح محمد”، بالإضافة للشهيد البطل ملازم أول “خالد محمد كمال المغربي”، والبطل جندي “محمد محمود فرج”، و”أحمد العربي مصطفى”، والبطل مندوب مدني “صبرى”.

شاهد أيضاً

اخبار بلدنا: “الرئيس يبحث هاتفياً الأوضاع في المتوسط مع الرئيس القبرصي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

"); /*]]>*/