الرئيسية / أخبار المراة / أخبار الاسرة / كيف يتصاعد العنف ضد النساء والأطفال بسبب كورونا

كيف يتصاعد العنف ضد النساء والأطفال بسبب كورونا

كتب /أيمن بحر

أدى العزل الصحى ومنع التجوال بسبب كورونا الى تزايد حالات العنف المنزلى فى الصين، وفى دول أخرى ومن ضمنها الدول العربية تشير الوقائع أيضا الى إزدياد العنف ضد المرأة والطفل. DW عربية تروي قصص أشخاص تفاقمت معاناتهم جراء ذلك.

 أخبار متزايدة عن العنف ضد المرأة وفى الصورة سيدة من هامبورغ تبدو مصدومة منذلك.

تظهر الأرقام الإحصائية فى المانيا أن امرأة واحدة على الأقل تُصاب بجروح جسدية كل ساعة فى المتوسط على يد شريكها ومع تزايد المخاوف من ظهور حالات عنف أكثر فإن الخبراء ينصحون بإتباع خطوات بسيطة قد تساهم فى إنقاذ حياة. يتمثل أولها فى الإبقاء على أهبة الإستعداد للإتصال بالشرطة فى حال سماع صراخاً قادماً من منازل الجيران مع توفر إمكانية الحصول على المساعدة والمعلومات من خلال المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعى للمؤسسات الألمانية التى تعنى بحقوق المرأة والطفل مثل مؤسسة أنقذوا الأطفال ويادويغا/ jadwiga. وإذا كنت فى ألمانيا وتعانى من العنف وتحتاجين الى مشورة سرية فإتصل على خط المساعدة المركزى الخاص بمؤسسة هيلفيهتيلفون Hilfetelefon فى المانيا على رقم 08000 116 016 أو قم بزيارة hilfetelefonde..
العنف ضد المرأة ليس حكراً على قومية أو جنسية. أصبح العنف الجسدى جزءاً من حياتى كالطعام والماء والهواء الذى أتنفسه، لا أعرف حقيقة أخرى وديعة محمود (إسم مستعار)، خمسينية من مدينة عربية لا تريد الضحية ذكر إسمها تزوجت بعمر صغير، ورزقت بعائلة كبيرة “لدى 8 فتيات وإبن هم أيضاً لا يعرفون واقعاً آخر عانت وديعة من العنف المنزلى لأكثر من ثلاثين عاماً بعد أن تزوجت بأحد أقربائها، تقول الضحية: كلما ضربنى، هربت الى منزل والدى ولكنى ما لبثت أن عدت له بحكم العيب ومن أجل أطفالى
فى مقالها لـ DW عربية تتناولت الكاتبة الصحفية رشا حلوة المعاناة المضاعفة لنساء فى وقت يفترض أن تكون بيوتهن آمنة من خطورة الفيروس بعضهن لا يشعرن بالأمان داخل بيوتهن بسبب وجود رجال معنّفين ومسيئين لهن نفسياً و/أو جسدياً. الخوف على أطفالها يفوق خوفها على نفسها إذ لطالما إستغل زوجها فترة غيابها لتعنيف الأطفال وإستعبادهم كما وصفت لـ DW عربية، “كنت أعود اليه بسبب بكاء أطفالى على الهاتف مستغيثين بى وكلما تحاملت على نفسها وعادت، وجدت أبنائها يتألمون من كدمات زرقاء كدمات … كدمات.. فى كل مكان الوجه، الأطراف الظهر… كيف لأم تحمل رؤية هذا المشهد؟ أفضل أن يتم ضربى على أن يمس شعرة منهم لحسن حظها كما وصفت وديعة الأمر فإن زوجها إعتاد الغياب لأسابيع بسبب طبيعة عمله هذا أعطانى فرصة للتنفس للهروب من الواقع ولو لفترة قليلة كان غيابه كما الإحتفال لى وللأطفال. للأسف فإن إجراءات الحجر الصحى وحظر التجول فى بلدها جعل تواجده داخل المنزل دائما مما شكل كابوساً لها خاصة بعد زواج جميع بناتها زوجى عصبى نقص السجائر.. القهوة.. يدفعه لحد الجنون والآن فى ظل الحجر الصحى، أنا وابنى أمامه فقط ليصب جام غضبه علينا وديعة ليست الوحيدة إذ تذكر أم على (إسم مستعار)، لاجئة فى تركيا، لـ DW عربية أن زوجها يمارس العنف المنزلى بشكل يومى عليها وعلى أطفالها أزمة كورونا: الخسائر الإقتصادية ستكون أكبر من أى وقت مضى( حارماً إياها من الراحة فى المنزل وخارجه قام بحرقى ذات مرة لأنى رفضت ممارسة علاقة جنسية معه تقول أم علي.

.وفى ظل هذا العنف الدائم؛ تعبر عن خوفها من إعلان حظر التجول فى تركيا والذى يعنى إضطرارها للبقاء فى المنزل، بعيداً عن العمل وأمام زوجها دوماً سوف أتعرض للضرب والإهانة أكثر لم أعد أتحمل!قرار دول عدة حول العالم بحظر التجول لمنع إنتشار كورونا وضع آلاف النساء والأطفال أمام إحتمالية تزايد العنف المنزلى الواقع عليهم فيما توقع خبراء ظهور حالات جديدة من العنف الأسرى إذ سجلت الصين إرتفاعاً فى عدد حالات العنف وصل فى بعض الأماكن الى ثلاثة أضعاف المعدل السابق وذلك بعد أسابيع فقط من إجراءات العزل الصارمة. تذكر الأخصائية الإجتماعية آلاء اكنيس لـDW عربية والتى تعمل حالياً فى عيادة طوارئ مصممة للتعامل مع حالات العنف المنزلى فى ظل إجراءات حظر التجول فى الأراضى الفلسطينية الى أن الحجر هو وضع جديد وغريب على العائلات ما يعنى أن بعض الأفراد سيجدون صعوبة للتعامل معه، وتتوقع اكنيس أن تزداد حالات العنف ضد النساء والأطفال كونهم الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً فى المجتمع، مضيفة العنف قد يكون نفسياً وصحياً و جسدياً وتجد اكنيس أن طبيعة دور المرأة فى العائلات العربية يجعل من إمكانية تعرضها لضغوط نفسية وصحية أكبر من باقى الأفراد، فيما ترى بأن الأطفال ربما يصبحون أيضاً أداة لتفريغ مشاعر الغضب لدى البالغين ما يعنى إزدياد المشاعر السلبية لدى الأطفال الذين قد لا يدركون ما يحدث حولهم 

وقد يساعد تواجد أفراد الأسرة على مساحة مغلقة ولفترات طويلة فى توتر العلاقات العائلية، إذ تعتقد الأخصائية الإجتماعية من لبنان رانية سليمان، فى حديث لها معDW عربية أن التقارب المكانى الحالى بين أفراد الأسرة يؤدى الى تماس مباشر بينهم والذى قد يؤدى إلى ضغط نفسى ربما سيتحول الى عنف جسدى ضد المرأة والطفل.

.وتضيف أن طبيعة الوضع الحالى والقلق الصحى الذى يعانى منه أفراد الأسرة والنساء خاصة يجعل من الضغط النفسى الذي يتعرضن له كبيراً وتعقب أغلب الحالات التى نتعامل معها حالياً من نساء مطلوب منهن إستجابة عالية لتلبية إحتياجات الأسرة فى ظل هذه الظروف ويتعرضن لضغط يومى كبير، وفى حال عدم قدرتهن على تلبية هذه المتطلبات بالشكل الذى يراه الرجل مناسبا فإنهن يواجهن العنف الجسدى وتنصح اكنيس النساء بالإحتفاظ بوثائقهن الرسمية مثل الهوية الشخصية والتأمين الصحى بالإضافة الى الأرقام الخاصة بالطوارئ فى مكان قريب منهن والتواصل مع أشخاص تثق بقدرتهم على تقديم المساعدة حين الحاجة وتشير الى أن توزيع المهام المنزلية على الأشخاص داخل الأسرة قد يساعد فى الحد من تفاقم المشاكل الأسرية والضغوط النفسية. مؤكدة أن على النساء اللواتى يتابعن مع مؤسسات تعنى فى قضايا العنف، الإستمرار بالتواصل مع الأخصائيين النفسيين والإجتماعيين فى حال تعرضهن لأى عنف أو ضائقة.

شاهد أيضاً

كيف تفرقين بين اصابة طفلك بمرض السكر واعراض التبول الاارادى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.