الرئيسية / منوعات / اخبار ثقافية / عين جالوت..” الجزء الاول “

عين جالوت..” الجزء الاول “

بقلم : اشرف جمعه

انك انت ياالله يامعز الاسلام ومذل الشرك والمشركين وقاهر الكفار ومصرف الامور وصاحب النعم نسالك اللهم عزا للاسلام والمسلمين وعدلا واحسانا وتقوى تمتلىء بها نفوسنا وصدورنا اما بعد..فيقول ربنا جل وعلا { ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } النحل 128 وقال تعالى{وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين } البقره 193.

اتحدث الان عن احدى العلامات والمعارك الاسلاميه الفاصله فى التاريخ وفرج جاء بعد شده وكرب شديد وتمحيص للمؤمنين عظيم وانه انتصار جاء فى وقت مفاجىء حيث لم يمر سوى عامين على سقوط بغداد واجتياح المغول للعالم الا سلامى انها المعركه الفاصله الاولى التى يهزم فيها جيش المغول منذ عهد جان كيز خان انها معركة عين جالوت التى وقعت يوم الجمعه الخامس والعشرين من رمضان عام 658 من الهجره والسؤال الاهم والذى يفرض نفسه من هم التتار او المغول الذين اجتاحوا العالم الاسلامى وقتلوا المسلمين وفعلوا مافعلوا بهم .

انهم قبائل جبليه بدائيه من سكان اسيا يسكنون الصحراء باطراف الصين الشماليه وهى ماتسمى الان منغوليا وهى قبائل تعيش على الرعى والسلب والنهب ومن صفاتهم الشده والباس وقد جمعهم ووحدهم جنكيز خان واقام لهم دوله قويه وقد اكتسح البلاد المجاوره له وهجموا على العالم الاسلامى واستباحوا البلاد وقتلوا العباد واسقطوا الخلافه الاسلاميه فى بغداد وكانوا يقومون بمجازر رهيبه فى كل بلد يدخلونها حتى اوصلوا الناس لليأس من هزيمتهم وان اى جيش يقابلهم ويتصدى لهم لم يظهر بعد وذكر المؤرخ الاسلامى ابن الاثير انه فى ذلك الوقت قال بقيت معرضا عدة سنين عن ذكر هذه الحادثه استعظاما لها كارها لذكرها يقول اقدم رجلا واؤخر رجل فليس من السهل ان اكتب نعى الاسلام والمسلمين فهو ليس بالامر الهين فلو قال قائل ان العالم منذ ان خلق الله ادم الى الان لم يبتلوا بمثلها فكان صادقأ فلم يذكر فى التاريخ مايشبهها ولا مايدانيها.

فبعد اجتياح بلاد المسلمين بلدا تلو الاخرى قام هولاكو باسقاط بغداد سنة 656 هجريه واستباحتها بويع نور الدين على ابن ايبك البالغ من العمر 15 عام حاكما على مصر وتولى سيف الدين قطز الوصايه الكامله عليه وصعود هذا الطفل لسدة الحكم ادى لحدوث قلاقل وفتن قاومها قطز وقضى عليها وبعد سقوط بغداد وازدياد المشاكل الداخليه وثورات المماليك وطمع الامراء والايوبيين فى الحكم لم يجد قطز اى معنى لبقاء طفل فى سدة الحكم وانه فى ظل هذه الاجواء لا امل لصد المغول واتخذ قطز القرار بعزل الطفل نور الدين واعتلاء العرش فى 657 من الهجره.

وكانت الاوضاع عند اقتراب التتارمتازم فالوضع الداخلى يموج بالاضطرابات والازمات الشديده والفتن والصراعات على الحكم وان المماليك البحريه المؤيدين لشجرة الدر والمماليك المعزيه يؤيدون قطز هذا شكل البلد ووضعها الداخلى اما الوضع الخارجى فكان لايقل خطوره حيث ان مصر علاقاتها كانت ممزقه بينها وبين جيرانها هذا سياسيا اما اقتصاديا فالبلاد كان اقتصادها منهارتماما بسبب الحملات الصليبيه المتتاليه وحروب مصر وجيرانها بالشام فاول خطوه قام بها قطز ترتيب البيت من الداخل استعدادا لمقاومة التتار فقام بجمع العلماء وكبار القاده واصحاب الراى وقال لهم ماقصدت الا ان نجتمع على قتال التتر.

وهذا لاياتى بغير ملك فاذا خرجنا وكسرنا هذا العدوفالامر لكم اقيموا فى السلطه من شئتم فارتضى الكثيرون بهذا الكلام وقبض قطز على كل من حاول اثارة الفتنه فهدأت الامور فى مصر والخطوه الثانيه اصداره عفو عام عن المماليك البحريه الذين فروا الى الشام بعد مقتل زعيمهم اقطاى وكانت هذه الخطوه مهمه لان المماليك البحريه قوه كبيره ولديها خبره كبير وبها قوه ودرايه بالحروب وبعدها عاد القائد الكبير ركن الدين بيبرس الى مصر وانضم الى قطز وبهذا توحدت المماليك وكونت جيش واحد وقوى تحت قيادة سيف الدين قطز واثناء الاعداد والتجهيز صلت رساله الى قطز من هولاكو وكان فحواها ..اننا جنود الله خلقنا من سخطه وسلطنا على حل عليه غضبه سلموا الينا امركم قبل ان ينكشف الغطاء فتندموا فنحن لانرحم من بكى ولانر فق بمن شكى وليس من سيوفنا خلاص……….

وكانت الرساله الطويله اعلانا صريحا للحرب وا تسلم مصر للتتاروبعد هذه الرساله جمع قطز كبار العلماء والقاده والوزراء واصر قطز على الحرب فى الوقت نفسه كان هناك تردد من بعض الامراء فى قبول راى قطز وهنا قال قولته الشهيره انا القى التتار وحدى انا متوجه فمن اختار الجهاد فليصحبنى ومن لم يختر فليذهب الى بيته فمن للاسلام ان لم نكن نحن فاشعل هذا الكلام الحماس فى نفوس الجميع وايدوه ثم قطع راس الرسل الذين احضروا الرساله وعلق رؤسهم على باب زويله فى القاهره واخذ بالاسراع فى التجهيز للمعركه ولكن واجهته الازمه الاقتصاديه فهو يريد ان يوفر احتياجات الشعب فى حال الحصار ويريد اصلاح القلاع والجسور والمؤن للجيش فاجتمع بمجلسه الاستشارى ودعا سلطان العلماء العز بن عبد السلام واخذوا يفكروا فى توفيرالاموال فكانت فكرة فرض ضرائب ولكن هذا يحتاج الى فتوى شرعيه واعترض العز بن عبد السلام وقال لامانع ولكن بعد ان يبيع الامراء كل اوجه الترف الموجوده معهم ولا يفرقون عن العامه فى الماكل والمسكن والملبس وانصاع الجميع لهذه الفتوى وبدأو يبيعون املاكهم وتم فرض ضريبه دينار على كل راس فى مصر وزكاة المال تجمع مسبقا من الاغنياء والتجار وتواصلت اجتماعات قطز مع كبار القاده العسكريين ومن لهم درايه بشئون الحرب والقتال واخذا يبحثون عن افضل الطرق لحرب التتار بما يضمن افضل الطرق للنصر وكان منها ان يتحرك لفلسطين لملاقاة التتار بدلا من الانتظار فى مصر الا ان معظم القاده اعترضوا لان البقاء فى مصر فهى مملكته وهو يدافع عنها اما فلسطين فليست مملكته وبعد نقاش طويل تم اقرار الخطه بعدة عوامل وهى ان امن مصر يبدأ من الحدود الشرقيه وليس داخل البلد وان ميدان المعركه خارج البلد له تاثير معنوى على الخصم وعلى جنودهم وعليهم ان يملكوا عنصر المفاجأه فى اختيار ميعاد ومكان المعركه وهنا بدا العز بن عبد السلام والعلماء فى المساجد فى حث الناس على الجهاد وترغيب الناس فى الاستماته فى الدفاع عن ارضهم والاستشهاد فى سبيل الله……

عن salah

شاهد أيضاً

مصر تشارك فى المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة بالخرطوم

كتب : محمد جعفر قال الدكتور هشام مراد..رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية .. بوزارة الثقافة …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: