الرئيسية / أخبار الفن و المشاهير / اخبار الفن / “عزة هيكل” : ” غرابيب سود ” كتبه الناجون من معسكرات داعش

“عزة هيكل” : ” غرابيب سود ” كتبه الناجون من معسكرات داعش

كتب : ريهام عبدالرحمن

نشرت الناقدة عزة هيكل أستاذة النقد الأدبي والأدب المقارن وعميد كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، رؤية نقدية لمسلسل غرابيب سود، على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

 

وأكدت عزة هيكل في التقرير أنه مسلسل “عربي سعودي مصري إماراتي” يطرح قضية العصر وحرب عبس وزبيان الجديدة، بين فارس وعبد الله العنيبي، وإخراج مشترك لحسام قاسم وعادل أديب وبطولة جماعية لممثلين من مصر وتونس والسعودية والإمارات وسوريا في ملحمة تدين الوضع العربى وداعش على وجه الخصوص والدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعى لتجنيد الشباب والأطفال والنساء من مختلف أرجاء العالم والوطن العربى، مستغلة القهر والجهل والفقر والكبت الذي تعيشه النساء والفتيات في العديد من البلدان العربية، وكذلك الفراغ والضياع والرغبة في المال التي تدفع الشباب العربى إلى الهجرة الأوروبية، وكيف يبدأ تجنيد الشباب العربى الأوروبي أو الزواج من الفتيات الأوروبيات عن طريق السفر إلى تركيا ثم معسكرات التأهيل والتدريب.

 

وأشارت عزة هيكل إلى أن أخطر ما في الأمر هو التحرش السافر بالأطفال وإرهابهم وتجنيدهم وتدمير الطفولة والبراءة في قصص متتالية كتبها بعض من استطاعوا الهروب والنجاة من تلك المعسكرات الفاشية الدموية وكله تحت ستار الدين والإسلام، ولكن كم السواد والدموية والانحراف أفقد العمل الكثير من نسبة المشاهدة والمتابعة، وأصبح عملًا تسجيليًّا أكثر منه دراميًّا فنيًّا يحافظ على المسافة بين الواقع والخيال ومن ثم يجذب المشاهد والمتابع ولا يسقط في بئر التأكد من صحة الوقائع أو الفكرة المطروحة من قبل الكاتب والمخرج.

 

وقالت الناقدة عزة هيكل: “وعلى كلٍ فإن هذا العمل بكل المقاييس يعد إضافة إلى الدراما التاريخية الحديثة والتي تسجل وتؤرخ وتوثق مرحلة مهمة من تاريخ الوطن العربى، كما أنها دراما تدرك أهمية الإعلام في حروب الجيل الخامس والتي تشكل الأفكار والسلوك والرأى العام بصورة مستدامة ومكررة “.

 

وأوضحت عزة أنه مع “غرابيب سود” نجد العديد من الأعمال الدرامية التي تقدم قضايا الأمن القومى والجاسوسية مثل وضع أمني وظل الرئيس والزئبق، وهى أعمال تحاول أن تنمى الانتماء للوطن وتنبه الشباب بشكل أو بآخر بخطورة المرحلة السياسية التي يعيشها الوطن العربى، وإن كانت تلك الأعمال تستقطب النجوم والأسماء اللامعة في مجال الفن والسينما إلا أن الكتابة والسيناريو والصراع مكرر ومعاد ويغفل الجانب الإنسانى للشخصيات والحوار الفنى والأدبى البلاغى، وتعتمد في المقام الأول والعنصر الرئيسى على الصورة والتي هي صورة وإضاءة سينمائية في التكوين والحركة والألوان والثنائية الدائمة وليست المجاميع الكبيرة والشخصيات التي تدفع بعضها ببعض وتكشف حقائق وأحداث وصراعات وتسهم في إثراء الشاشة الصغيرة التي لها مقومات مختلفة ومقاييس ومعايير وعناصر فنية أضاعها كتاب ومخرجو السينما حين طبقوا معايير الفيلم على الدراما التليفزيونية.

 

واختتمت عزة هيكل التقرير بقولها ” لهذا فإن الأعمال الأكشن التي تعرض على الشاشة لا تضيف إلى المشاهد وتؤثر فيه إيجابًا لأنها مسلسلات المظهر والتكوين والحرفية الفنية أكثر منها أعمال تقع في دائرة الوجدان والسلوك والمشاعر، ومع ذلك فإن تلك الدراما أفضل بكثير من دراما الشارع والعشوائيات والكباريهات ورجال المال مع رجال البلطجة والفوضى والمخدرات وتجار الأعراض، وغرابيب سود دراما تستحق المشاهدة والمتابعة النقدية كما تستحق أن تعرض على شاشة ماسبيرو وكذلك تعرض في العديد من قصور الثقافة والشباب وتصاحبها متابعات ومناقشات نقدية وسياسية للتوعية والتنبيه وتصحيح الأفكار وكشف المستور.

شاهد أيضاً

بالصور : حلقة نقاشية وعرض فيلم بحرية فى نادى الشرقية

كتب : عبدالعظيم زاهر قدم مجلس إدارة نادى الشرقية حلقة نقاشية تم من خلالها عرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.