الرئيسية / منوعات / بريد القراء / ” سيدى الرئيس ” رساله من مواطن مصري لرئيس الجمهوريه

” سيدى الرئيس ” رساله من مواطن مصري لرئيس الجمهوريه

أحمد عبدالعظيم

بقلم : أحمد عبدالعظيم

سيدى الرئيس: ترددت كثيراً فى كتابة هذه الرسالة لأن حملة المباخر كثر، وأصحاب المصالح أكثر، والمهللين لا حصر لهم، وقد وهبنا الله فرصة معايشة أربع سنوات ليتعظ منها من يتعظ ويختار طريق الصمت والمشاهدة، لكننى قررت المغامرة والكتابة لكم دون اهتمام أو اكتراث بالساخرين والمتربصين والفاشلين.

سيدى الرئيس: يعلم القاصى والدانى حقيقة الأوضاع الكارثية التى نعيشها، ومدى الانهيار الذى نعانى منه فى كل مناحى الحياة، ويعلم أيضاً عمق التحدى الكامن فى نفوس المصريين وإصرارهم على عبور تلك الأزمة المستحكمة رغم كل الصعاب والمعوقات التى من أبرزها الإحباط الذى يسعى الكارهون لهذا الوطن فى نشره بين الناس.

سيدى الرئيس: خلال شهرين فقط وجهت إشارات لا تخطئها عين ولا يتجاهلها عقل، عن إرادة حقيقية فى البناء والتنمية، وانطلقت من قاعدة المشروعات الكبرى واستطعت تحويلها من مشروعات دولة إلى أحلام شعب يحتضنها ويمولها ويتبناها، ومن لا يرى ذلك فهو الملام وعلى نفسه السلام.

سيدى الرئيس: عبرت عن إرادتك فى مكافحة الفساد وربطت بينه وبين الفقر، فلو دخل الفقر قرية قال له الكفر خذنى معك، وبعدها بأيام انحاز رئيس الحكومة لمعسكر النزاهة وتحدث عن لجنة وطنية معنية بتنسيق القوانين والقرارات والإجراءات لمكافحة الفساد.

سيدى الرئيس: لا يختلف أحد غير الكارهين على وطنيتك ورغبتك فى النجاح، ونحن لن نسمح لك سوى بالنجاح فهو الطريق الأوحد وغيره دمار لا يعلم إلا الله مداه ونتائجه، لذلك نطلب منك دائماً الكمال وننشد منك الاستجابة.

سيدى الرئيس: الفساد والفقر وجهان لعملة واحدة، ولا أشعرك الله حسرة فى قلب الآباء على أبنائهم من الفقر ومصائبه، لن تنجح محاولاتك فى مكافحة الفساد لو استمر الفقر قائماً، وستفشل نتائج كل خطط التنمية والمشروعات الكبرى لو غاب أصحاب المصلحة الحقيقيين عن عمليات التنمية، ولو توارت الشفافية والعلانية خلف ستائر الغموض والأسرار.

سيدى الرئيس: الانحيازات الاجتماعية مسألة جوهرية وأساسية فى كل عمليات التنمية وخطوات الإصلاح.. وأبداً ليس مطلوباً الانحياز لطرف على حساب الآخر، إنما المطلوب سياسة عادلة فى توزيع الاستحقاقات وكلفة إصلاح ما أفسده المفسدون وهم كثر فى الاقتصاد والسياسة.

سيدى الرئيس: نعيش عام الاستحقاق الاجتماعى، وهو لا يحسب بالأسابيع والأشهر، وإنما بالخطط والقرارات الميدانية على الأرض والانحيازات فى السياسات، وغيابه عن مصر فى نهاية العشرية الأولى من القرن الحالى أغرق البلاد، وأعادنا عشرات السنين للخلف، لكن رب ضارة نافعة.

سيدى الرئيس: لا أدعوك للصدام مع القادرين بل أدعوك لتجاهل محاولات البعض منهم لخلق حالة الصدام مع الدولة، إن تمويل عمليات التنمية يتطلب أساساً مكافحة الفساد بتغيير قانون العاملين المدنيين بالدولة وإصدار قانون منع التمييز فى تولى الوظائف العامة، وإعادة النظر فى توزيع الأعباء على المصريين فى تحمل الكلفة الباهظة لاستعادة عملية التنمية فى شتى المناحى.

سيدى الرئيس: حارب الفقر تفز بالتنمية، أنت قائد لشعب استثمر 60 مليار جنيه خلال أيام فى مشروع تنموى إيماناً به وبك وبالدولة.. أنت مقاتل مفوض، فقاتل الفقر بسلاح الديمقراطية والشفافية ومناهضة الفساد، تفز بالحرب على الإرهاب وعلى كارهى الوطن .

عن ali

شاهد أيضاً

” ادريس ” عليه السلام

بقلم : اشرف جمعه مرتبط

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: