وتعرف المصريون بعد سنوات من الحرب على اسم يوسف صاحب الفكرة التي وصفت بالعبقرية رغم بساطتها إذ قلصت إلى حد كبير من خسائر الجيش المصري خلال مرحلة عبور قناة السويس إلى الضفة الشرقية .

وواجهت مصر تحديا عسكريا عسيرا بعد هزيمة يونيو 1976 واحتلال شبه جزيرة سيناء، إثر تشييد إسرائيل خط بارليف على ضفاف قناة السويس لمنع أي عبور مصري إلى سيناء ، وكان الساتر الترابي الشاهق الذي يقع مباشرة على ضفة القناة أحد أصعب تجهيزات هذا الخط المنيع .

وكان يوسف قد شارك في أعمال بناء السد العالي جنوبي مصر خلال الستينيات، حيث لجأ المهندسون هناك إلى نقل كميات ضخمة من الأتربة بقوة خراطيم مياه تطلقها محركات قوية ولمعت فكرة استخدام التكتيك ذاته في ذهن يوسف ، بعدما عجزت محاولات الجيش المصري عن فتح ثغرات في الساتر بالتفجير عن تحقيق أي نتائج مثالية .

وتبنت قيادة الجيش سريعا الفكرة التي برهنت على فاعلية كبيرة، ثم نفذت بنجاح هائل خلال أصعب مراحل عبور قناة السويس بأيام الحرب الأولى.

وولد باقي زكي يوسف عام 1931 وتخرج في كلية الهندسة بجامعة عين شمس قسم ميكانيكا سنة 1954، والتحق بالقوات المسلحة المصرية في ديسمبر 1954، وتدرج في المناصب حتى بلغ رتبة اللواء عام 1984.