الرئيسية / أخبار عربية وعالمية / رئيس التجمع الليبي للإصلاح: ليبيا تواجه معركة حقيقية مع الجريمة المنظمة

رئيس التجمع الليبي للإصلاح: ليبيا تواجه معركة حقيقية مع الجريمة المنظمة


كتب : ريهام عبدالرحمن
بدأت فعاليات مؤتمر “ليبيا ما بين الأمن والجريمة.. الصعوبات والحلول”، صباح اليوم السبت، تحت شعار “أمن المواطن أولًا” بفندق المهاري في العاصمة طرابلس بحضور عدد من القيادات الشرطية الليبية والخبراء الأمنيين والمحامين والقضاة.

وتشهد فعاليات المؤتمر مناقشة 9 ورقات بحثية عن الجريمة في ليبيا وكيفية تحديها والعمل على مواجهتها، بتنظيم من التجمع الليبي للإصلاح بالتعاون مع المنظمة الليبية لمتقاعدي الشرطة.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الجريمة الليبية وخاصة الجريمة المنظمة، وأيضا نسبة الجريمة في ليبيا خاصة ما يحدث في طرابلس وتأثير ذلك على المجتمع الليبي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وذلك بحسب ما صرح به رمضان الوحيشي رئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر وعضو مؤسس للتجمع الليبي للإصلاح لصحيفة “المتوسط” الليبية.

ومن جانبه، قال رئيس التجمع الليبي للإصلاح، حسن طاطاناكي، إن التجمع سيشرع في صيانة وترميم 6 مراكز شرطة، وتأسيسها بالكامل، وتحويلها إلى مراكز شرطة نموذجية، تاركًا تحديد هذه المراكز للمنظمة الليبية لمتقاعدي الشرطة.

وأكد “طاطاناكي”، خلال كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه المدير التنفيذي لجمعية ليبيا الحرّة وعضو التجمع الليبي للإصلاح مالك الجهاني، بالمؤتمر، أن الأزمة المتشعبة في ليبيا لا يمكن اختزال مسبباتها في التنافس على السلطة أو الصراع على المناصب والمكاسب ولا يجوز حصر مظاهرها في غياب الأمن وتردي الخدمات، وارتفاع الأسعار، وشح السيولة.

وأوضح أن الحديث عن السياسة والأيدلوجيا سيظلّ مجرد لغو، وشعارات لامعنى لها في ظل الأخطار الجسيمة التي تهدد وجود ليبيا ككيان ودولة، مشيراً إلى أن التفكير بمسئولية وحكمة ووعي في إنقاذ البلاد من الانهيار الكامل هو ما يجب البحث عنه فعلاً لا قولاً.

وأضاف “طاطاناكي”، أن الجريمة المنظمة هي من أوصلت ليبيا إلى هذه الحالة المزرية من التردي، وهي السبب الأول في غياب الأمن والأمان عن المواطن، مطالباً بإيجاد تعريف دقيق للجريمة المنظمة في ليبيا، وليس إلى تعريفات جاهزة مستوردة من دول أو منظمات دولية، قد تفشل حتى في تشخيص الإجرام في البلاد، فمابالك في وضع حلول عملية تساعد في القضاء على هذه الظاهرة.

ووصف رئيس التجمع الليبي للإصلاح الجريمة المنظمة بأنها (أم الأزمات)، و أنها باتت حجر عثرة أمام استعادة الوطن وبناء مؤسساته، مؤكدًأ أن ليبيا لاتنقصها الخبرات في العلوم الأمنية والجنائية والقضائية والاجتماعية والنفسية القادرة فعلا على وضع الحلول والمعالجات لهذه الظاهرة الخطيرة، ولا ينقص الشعب الإرادة لتنفيذ هذا الاستحقاق الوطني.

وتابع: “هناك تقصير ملموس وواضح من (المسؤولين) في مكافحة الجريمة المنظمة، لا يخفى على أي ليبي، لكن لا نستطيع أن نطلق التهم جزافاً، ونحصرها في فلان أو علّان، أو نحمّلها على هذه الجهة أو ذاك التيار”.

وأكدّ أن الشعب الليبي بكافة فئاته، معنّى بالتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، ومحاربتها بكل الوسائل المشروعة، ولا يوجد أحد معْفيّاً من المسؤولية، فالأب، والأم، والأخ، والأخت لهم دور أساسي في إبعاد أبنائهم وأشقائهم عن براثن الجريمة، والمدرسة والجامع والنادي، ومجلس القبيلة أو الحيّ لهم أدوار لاتقلّ عن دور الأسرة في تحصين الشباب، ومنعهم من الانحراف.

واعتبر طاطاناكي أن الشعب الليبي في معركة حقيقية ومشروعة مع الجريمة المنظمة بكافة أشكالها، وأنواعها، كلُ من يتخاذل أو يتقاعس عن المشاركة فيها، هو في الحقيقة صنّف نفسه في خانة أعداء الشعب الليبي.

ورأى أنه لا يوجد فرق بين من يروّع المواطنين بسلاحه أو من يتعاطى ويتاجر بالمخدرات أو من يمارس السرقة والحرابة، أو من يسطو على المال العام أو من يقوم بتهريب الوقود والنفط، أو من يرتكب فعل الرشوة أو من يتاجر بالبشر، مشيرا إلى أن هؤلاء يقعون اليوم تحت تصنيف الجريمة المنظمة.

ودعا رئيس التجمع الليبي للإصلاح كل الليبيين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والإيدلوجية، إلى مشاركة التجمع في حملته الواسعة المناهضة للجريمة المنظمة، كما دعا كافة السياسيين والأحزاب والتيارات الأيدلوجية إلى طرح خلافاتهم وصراعاتهم جانبا، وتوجيه جهودهم نحو استئصال هذا الداء اللعين من الجسد الليبي قبل فوات الآوان مؤكداً على أن المشاكل السياسية التي يضعها البعض في خانة (المشاكل المستعصية، ستصبح مجرد مشاكل ثانوية بالإمكان حلحلتها، وإيجاد الحلول التوافقية، وحتى الجذرية لها، إذا تحررت ليبيا من الجريمة المنظمة.

وشدد على ضرورة خروج المؤتمر بتوصيات تحمل مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، وليست توصيات إنشائية (حالمة) كما جرت عليه العادة في أغلب المؤتمرات، بحسب كلمته

وطالب في ختام كلمته بضرورة دعم الشرطة والقضاء في مكافحة الجريمة المنظمة، واصفا عملهما بالمهمة الوطنية الكبرى.

شاهد أيضاً

“مسلمي بورما تستغيث بحق الإسلام”

كتبت : مي الوزير يعيش ف بورما”ميانمار”طائفه مسلمه تمثل حوالي 10% من سكان ميانمار. بورما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *