الرئيسية / أخبار عربية وعالمية / أخبار عربية / تناقض الموقف الإيراني من الإحتجاجات في العراق ولبنان

تناقض الموقف الإيراني من الإحتجاجات في العراق ولبنان

كتب: خالد عاشور

تناقض إيران نفسها من خلال تضارب التصريحات الرسمية بشأن موقفها من الإحتجاجات بالعراق ولبنان ، فثمة تصريحان تفصلهما ساعات أحدهما من المرشد الإيراني والآخر من مكتب الرئاسة ، يحملان الشيء وعكسه في تناقض واضح لموقف طهران من الاحتجاجات التي يشهدها كل من لبنان والعراق ، ففي الوقت الذي أعربت به الرئاسة الإيرانية عن رفضها التدخل الخارجي في شؤون البلدين، كانت تصريحات المرشد تنم عن تدخل صارخ في قضايا محلية لبنانية وعراقية وكأنهما تحت الوصاية الإيرانية.

فقد دعا المرشد علي خامنئي المتظاهرين في العراق ولبنان، إلى التحرك “ضمن الهيكليات والأطر القانونية”، مشيرًا إلى مشروعية مطالبهم ، وقال خامنئي في كلمة بثت القناة التلفزيونية الإيرانية جزءًا منها، إن الناس في العراق ولبنان لديها “مطالب مشروعة”، لكن “لا يمكن تلبيتها إلا في إطار الآليات القانونية فقط” ، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) ، لكن تصريحات خامنئي التي تكشف تغلغلاً إيرانيًا في شؤون البلدين، جاءت بعد ساعات قليلة مما قاله محمود واعظي مدير مكتب الرئيس حسن روحاني، الذي طالب بـ”وقف تدخل القوى الأجنبية” في العراق ولبنان ، وتتناقض تصريحات مدير مكتب روحاني مع حقيقة النفوذ الإيراني الكبير في البلدين ، الذي يعتبر “تدخلا أجنبيا” ندد به المتظاهرون في العراق ولبنان بشده وتم رفضه جملةً وتفصيلاً.

كما يأتي حديث المسؤولين الإيرانيين بعد يوم من اعتداء عناصر من ميليشيات حزب الله الموالية لإيران، على متظاهرين سلميين في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أحرقوا خيامهم وأصابوا عددا منهم بجروح ، وتشكل الاحتجاجات ، التي خرجت أساسًا ضد الفساد وفشل النخبة الحاكمة في العراق ولبنان، تحديًا لإيران التي تدعم عن كثب كلتا الحكومتين والميليشيات المسلحة ، وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، فقد لعبت إيران دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات في العراق، التي راح ضحيتها العشرات من العراقيين ، كما فعلت وتفعل في لبنان الآن.

شاهد أيضاً

كردستان العراق: 1.1 مليون لاجيء ونازح في الإقليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.