الرئيسية / أخبار المحافظات / أخبار السويس / بالصور: تفاصيل محاضرة المسرحي الكبير عبد الهادي الصيفي ” النص الأدبي بين القراءة والعرض المسرحي” بالسويس

بالصور: تفاصيل محاضرة المسرحي الكبير عبد الهادي الصيفي ” النص الأدبي بين القراءة والعرض المسرحي” بالسويس

كتب : ريهام عبد الرحمن
أقيم مساء أمس الاثنين بنادي أدب السويس محاضرة للشاعر والمسرحي ” عبد الهادي الصيفي ” كانت بعنوان ، ” النص الادبي بين القراءه والعرض المسرحي” .

بدأت المحاضره بترحيب من الشاعر عزت المتبولي للساده الحضور وشكرهم علي اهتمامهم بالفعاليات الثقافيه الي ينظمها نادي ادب السويس، وتابع بتعريف الحضور للشاعر والمسرحي الاستاذ عبد الهادي الصيفي بانه شاعر كبير وهو احد ممثلي فرقه السويس القوميه المسرحيه ، معربا عن حزنه الشديد “لاهمال الصيفي لنفسه علي حد وصفه ” ، موضحاً ان الشاعر والفنان الكبير طالما كانت لديه المَلَكه في الكتابه الشعريه بالفصحي والعاميه وحتي الكتابات المسرحيه.

وتابع المتبولي.. انا للصيفي قصيده من اروع واحب القصائد الي قلبه وهي قصيده الخندق ، وطلب من الشاعر الكبير ان يلقيها بعد الانتهاء من المحاضره.

بدأ عبد الهادي الصيفي محاضرته قائلاً : بسم الله الذي علم الانسان مالم يعلم ، رحب الصيفي بعدها بالحضور وشكرهم علي الاهتمام وتابع .. عنوان المحاضره التي سالقيها عليكم هي ” النص الادبي بين القراءه والعرض المسرحي” ، ان الكون عباره عن مسرح فالمسرح مخلوق حي وهناك مقوله شائعه في المسرح كنا نقولها دوماً للمثلين ” ان الكلمات كائنات حيه فاحذروا ان تميتوا الكلمات والجمله صناديق مغلقه مفاتيحها في ايدي الممثل . لااريد ان اجنح عن موضوع المحاضره ولكني اعتبر ماقلته ضرورياً قبل الدخول في التفاصيل .. ان المقصود من المحاضره كافه الأعمال الادبيه سواء كانت شعر، قصه قصيره ،روايه ، مسرحيه ، ملحمه ، حتي الاغنيه والتواشيح والطقطوقه والرباعيات.

هناك فوارق كثيره في عمليه القراءه.. فهناك قراءه القاريء العادي ، قراءه الدارس او الباحث ، الناقد ، المسرحي، التليفزيوني ، الاذاعي ،السينمائي ..ومن المعروف ان الذي يدفع القاريء للقراءه قد يكون عنوان النص او الاسلوب وعناصر اخري كالتشويق والغموض والرغبه في المعرفه ، اما عن انواع القراءات فهناك قراءه سطحيه ، قراءه متعمقه ويستطيع القاري الذكي ان يتخيل الفضاءات التي بيت الكلمات والسطور.

ويتساءل البعض ما غرض الحديث من ما سبق ؟! ؛ من الملاحظ في الآونة الأخيرة أن هناك غياب للنص المسرحي أو بمعني أدق أصبح الإعتماد علي مسرحيات “قصيره النفس” ، كنا نحضر مسرحيات من ثلاثه فصول وبين كل فصل وفصل استراحه .. ومع التطور في الكتابه المسرحيه اصبحنا نري المسرحيه عباره عن لوحات أو حاله انتقالية من مكان الي مكان اخر، ومن زمان الي زمان اخر بالتجريب تاره وبالاضاءه تاره اخري .. واقترب الفن المسرحي من الفن السينمائي نوعاً ما أو أصبح خليط من هذا وذاك والاتجاه نحو التجريب واستخدام كافه إمكانيات المسرح في تكوين وتشكيل عرض مسرحي يعتمد علي الموسيقي والديكور والملابس والإضاءة والاقنعه وأصبحت كل هذه الوسائل هي التي تتكلم دون الكلمه .

إن التطور في النص المكتوب كان يلزم التطور في فنون المسرح وتقنياته ، أصبحنا في مرحله الحداثه فهناك نص ادبي يصلح للقراءه فقط حتي وإن كان قائماً علي حوار،والنص الذي يصلح للعرض المسرحي هو الذي يعرف كاتبه كل تقنيات المسرح ، ظهر “الدراماتورك” الذي يحول نص الكاتب الادبي الي دراما ، والسؤال الذي يطرح نفسه هل هناك فرق بين الادب والدراما ؟ .. فالدراما هي الفعل وكل مايقدم علي خشبه المسرح والفعل هو الحياه نقيض الصمت والعدم .

ونقول اذا كان الشعر هو الفن العربي الاول فان الشعر هو فن الدراما الاول ، حيث قامت الدراما اليونانيه علي الشعر ثم الاناشيد الشعريه التي كانت تقدم من خلال المؤديين العَنَزيين والذين لقبوا بهذا الاسم استناداً الي ارتداءهم جلود العَنَز في الاحتفالات ، ثم تطور هذا الشكل وبدأ يظهر الممثل الاول من بينهم ويؤدي منولوجات منفرده ، ثم اكتشاف خشبه المسرح علي يد “ايرونيك كيورنسي ” عندما وقف فوق المنضده التي يقدم عليها القرابين .. وبعد ذلك ظهر الممثل الثاني من خلال اعمال سخيلوس ، يروبيدس ، سٌفٌكليس الذين اضافوا المجاميع والكورس للعمل الدرامي المسرحي ، كما تكلم البعض عن المسرح البدائي حيث نشاه المسرح وتطوره فقيل ان القبائل حينما كانت تذهب للصيد يحضرون الفريسه سواء كانت غزالً او اي شيء اخر ثم ياتون في الليل ويمثلون كيف قاموا باصطيادها ، كما ظهر المسرح الفرعوني والذي كان يؤدي كطقوس داخل المعابد الفرعونيه ، وهناك نصوص ومخطوطات تثبت ذلك ، الا انه لازال هناك اشكاليات حول هذا الامر اذ يرجع البعض الرياده في الدراما الي اليونانيين القدماء . لا اريد ان استفيض في تاريخ الدراما فقد سبقت ان تناولت ذلك في محاضرات سابقه .

والآن السؤال الذي يطرح نفسه.. هل الشعر والنصوص وباقي الاعمال الادبيه قد سبقت في التطور غيرها من الفنون الاخري ؟ ولذلك اصبح من العسير علي الفنون الاخري ملاحقتها بعد ان كانت العروض المسرحيه تعتمد في المقام الاول علي النص الشعري نظراً الي ان الاذن العربيه قد تعودت علي الاستماع للشعر ،حتي أن النص الشعري وجد صعوبه في البدايه حتي يمزج نفسه مع العمل الدرامي ؛ حيث كان يٌستعان بالشعر في بين الفصول أو داخل العرض وفي مقدمات العروض ونهايتها ، والأغاني التي تتخلل العروض ، ثم ظهرت المقطوعات الموسيقيه وكذلك فن الباليه الذي يتعين من خلاله الموسيقي فقط .

بدايه من ظهور مسرح العبث واللامعقول اصبحنا نري تجارب جديده خاصهً الإضاءة وحدها حيث أن ” صمؤيل بيكت” قد قام بعمل مسرحي بعنوان “نصف دقيقه” كان عباره عن تسليط الضوء علي كوم من القمامه لمده نصف دقيقه ! ، ونموذج اخر للعرض المسرحي ” الرجل الذي يعبر الطريق ” حيث قيام الممثل بعبور الطريق ليس أكثر ، وبعد ذلك ظهر المسرح الاستعراضي الذي يشمل كل اشكال الفنون تقريباً ، ثم تم الإستغناء عن الكلمه المنطوقه والاكتفاء بالتعبير الحركي مع الموسيقي.

أصبح من الضروري الان الايجاز في كتابه الكلمة واحياناً الاسهاب البليغ الذي يشد القاري لاسيما مع ظهور مسرح الاماكن ومسرح الشارع .

وفي أحر المحاضر تمني عبد الهادي الصيفي أن يكون قد وفق في الطرح وان يكون قد اعطي بعض اللمحات التي تدور حول دور الكلمة والنص الأدبي ، وتساءل..هل يعود الشعر الي مكانته الأولى فيصبح فن الدراما الأول بعد أن تلحق به باقي الفنون وكذلك باقي الفنون الادبيه؟ ثم القي في النهايه قصيدته ” الخندق ” التي نالت بشده اعجاب الحضور.


شاهد أيضاً

فوز مصر بالمركز الرابع على مستوى العالم في الهندسة الكهربية والميكانيكية

     كتب: ريهام عبدالرحمن حصل الطالبان سيف الدين عبد المنعم ودينا أبو المجد، من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *