الرئيسية / أخبار عربية وعالمية / أخبار عربية / الفرح العربي بعودة المياه العراقية السعودية إلى مجاريها

الفرح العربي بعودة المياه العراقية السعودية إلى مجاريها

 


بقلم: باسل الكاظمي

انفرجت أمور كثيرة في العراق، وتغيرت الأحوال عما كانت عليه في السابق؛ فالاحتراب الطائفي والعنصري بات أقل حدة، وارتفعت أصوات شعبية تنادي في إعادة العراق إلى حاضنة الدول العربية ونخص بالذكر المملكة العربية السعودية و مكافحة الفساد، في العراق الذي أرى من وجهة نظري أنه العدو الحقيقي لمستقبل العراقيين، الأجندات الخارجية وكل من يحاول أن يبقى العراق بعيد عن حاضنة الدول العربية وشهادة إلى التاريخ المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين وولي العهد حريصة على العراق وعلى تقاربها على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي، لكنها بعيدة كل البعد عن التدخل السياسي أو الآيديولوجي، والسعي إلى توحيد الصفوف والنسيج العربي من وجهة نظرها أن العراقيين سواء، مهما كانت انتماءاتهم.

ولهذا وجهت دعوة إلى أبرز وأقوى وأشجع الرموز الشيعية وهو السيد مقتدى الصدر، واستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان صيف العام الماضي. وبعدها بشهرين استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، رئيس الوزراء حيدر العبادي مع وفد رفيع المستوى، وتم التوقيع على تأسيس مجلس تنسيق سعودي – عراقي لمتابعة التطور الجديد في العلاقة بين البلدين.

المملكة اليوم تضع من أهم العناصر أهمية التعاون والتعايش والنسيح لتحقيق الأمن وتطوير العلاقات على أكثر من صعيد. بين بغداد و الرياض وكذلك لا ننسى الموقف المشرف والشجاعة والحكمة من قبل سفير المملكة العربية السعودية في العراق عبد العزيز بن خالد الشمري هذا يعطي مؤشر ايجابي للتقارب وتصحيح الكثير من وجهات النظر بين بغداد و الرياض و هذا التقارب يزعج الأجندات الخارجية الذين تفردوا بالساحة العراقية منذ عام 2003، ويكسر سطوتهم التي بدت أنْ لا حدود لها على جميع المستويات.

السعودية لا تنافس أي دولة على العراق، بل تهدف إلى إعادة العلاقات مع بلد عربي جار وشقيق، مر بامتحانات قاسية من انعدام للأمن وتبديد لثرواته، بل إن الرياض لم تتدخل في السياسة الداخلية والقرار العراقي المملكة تدرك أن مثل هذه التدخلات تزيد من شعلة النار ولن تطفئها. العراقيون اليوم أمام درس من دروس التاريخ، واقع عاشوه واستخلصوا منه العبر، بأن العراق لا بد أن يتطهر من الأجندات الخارجية والتدخل في شؤون العراق على جميع الأصعدة والقرار ، وأن تكون سيادته مصونة ضد أي تدخل. هذه الدرجة من الوعي.

 

شاهد أيضاً

مبادرة مصر والسودان ايد واحدة تتقدم بالتعازى لحجاج المتمة وشندى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.