الرئيسية / منوعات / مقالات حرة / التطرف الفكري

التطرف الفكري

كتب : اشرف عبده

التطرف الفكري نظرة تجريدية كظاهرة بغض النظر عن إسقاطها على فكر ما، فننطلق من التسليم بوضوح المفهوم وشفافيته وهو بهذا المستوى محل اتفاق إذ لا يختلف اثنان في أن التطرف الفكري عبارة عن الانحراف عن الاستقامة في الفكر والاعتدال في الفهم الأمر الذي ينجم عن فكر متطرف بغض النظر عن إسقاطاته.

ولا شك في أن التطرف الفكري إذا كان عبارة عن مجانبة الاستقامة في الفكر والاعتدال في الفهم فهو أمر سلبي لا مجال للنقاش في سلبيته لكننا لن نكتفي بإدراك سلبية التطرف الفكري على نحو الإجمال وإنما نريد أن نعرف آثاره السلبية كي نمارس عملية التوعية التي يحتاجها الفرد والمجتمع لتجنب السقوط في منحدر التطرف والمحافظة على منهج الاستقامة والاعتدال.

إن تعبير التطرف الفكري بما ينطوي عليه من مضمون قد استُلّ من استعمال المادة اللغوية في التباعد والتنحي فالمتطرف هو المتباعد إلى ناحية الشيء وطرفه، فاستُلَّ منه تعبير التطرف الفكري كمفهوم مشبّع بالسلبية للتعبير عن الانحراف عن الاستقامة في الفكر والاعتدال في الفهم.

برز التطرف الفكري في وقت مبكر من تاريخ المجتمع البشري حتى قبل أن تتعقّد التركيبة الاجتماعية سواء في منظومتها الفكرية أو في وسائلها الحياتية لأن في أسباب التطرف الفكري ما ليس رهنا بالتركيبة الاجتماعية المعقدة وإنما يتجسد في البيئة الساذجة على وجه التحديد.

ولطالما وُجد التطرف الفكري لا كحالة في الفرد والمجتمع وإنما كظاهرة اجتماعية تتسع وتضيق حسب عوامل نشأتها وحجم تفاعل هذه العوامل وتأثيرها ولم يقتصر ذلك على صعيد معين من أصعدة الحياة وإنما يكاد يشمل جميع الأصعدة لأن التطرف الفكري يتحقق أينما تحقق سببه وعلى أي صعيد.

ينبغي الانتباه من التطرف الفكري فدروبها تدفع للضياع والزيف إذ أن هناك عقول تشرف على بث الدعاية و البلبلة و التشويه وغيرها

شاهد أيضاً

وانتصرت الإرادة الشعبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.