الرئيسية / منوعات / اخبار ثقافية / أنا لا أكذب ولكنى أتجمل “زيارة دكرنس التجميلية من محافظة الدقهلية”

أنا لا أكذب ولكنى أتجمل “زيارة دكرنس التجميلية من محافظة الدقهلية”


كتب :طارق سالم
عندما علم أهالى مدينة دكرنس منذ أسبوع فات بزيارة السيد المحافظ لها وخاصة لمستشفى دكرنس العام لافتتاح قسم الأشعة المقطعية c t الجديد وتحديث قسم الكلى بالمستشفى .
دقت طبول الفرح والأمل لدى أهالى دكرنس لأنها أول زيارة للمدينة منذ توليه المحافظة ومكثوا أيام وليالي معدودة حتى اليوم الموعود وتجملت المدينة وتزينت كالعروسة في ليلة زفافها وسط الأهل والأقارب والأحباب والزينة والبوسترات التى ملئت الشوارع النظيفة والتى كادت أن تحدث نفسها وتقول ماذا يجرى ومن هناك حتى يقوموا بتنظيفى وتنظيم المارة بى واختفاء كل من يعرقل حركة السير بى حتى من الباعة اللذين كانوا يملؤوننى ويعرقلون السير بى ولم تكن تعلم أن هذا هو اليوم الموعود ويأتى الزائون والشهود ويمرون بى وهم يشاهدوننى فى أجمل صورة وسمائي زينت بأجمل الصور والورود حتى يصلوا إلى قاعة اللحن والخلود وسط إستقبال الفاتح الأمين السيد محافظ الدقهلية بالبهجة والفرح والسرور والتصوير بأتواعه ووسط جمهور غقير من شعب المدينة وكل القيادات التنفيذية بالمدينة والعاملين والسادة نواب الدائرة والأحزاب وقياداتهم وأعضائهم على أبواب مستشفى دكرنس العام ولم يكن هناك موقع لقدم من الزحام بها وانتظار وصول السيد المحافظ وبعد لهفة اللقاء ظهرت الرؤية ووصل السيد المحافظ إلى المستشفى والكل يهرول ويسرع في استقباله والترحيب به والتصوير بجانبه والسلام عليه وكلهم أمل بالحديث معه وعرض مشاكلهم عليه أو حتى يفرغ شحنة الغضب والألم من صعوبة الخدمات بالمدينة من كافة الوجوه ومنهم من قام بكتابة شكوته على هيئة طلب ليحصل على التوقيع عليه ومنهم من ظل يملى نظره ويتمتم بينه وبين نفسه من هول الزحام وفرحة الأهالى بمحافظهم ونوابهم لعل وعسى تكون لها فائدة وحلول سريعة لمشاكلهم وخدماتهم وأيضا تحسين الخدمات بالمدينة سواء كانت بالصحة أو المحليات أو التعليم أو الشوراع أو القمامة أو حتى تسوية الطرق على المدى القصير ليحلم الأهالى بمدينة أفضل .
ولكن هيهات هيهات وسط مكل هذه الأحلام والأمال لم يمكث السيد المحافظ بالمدينة سوى نصف ساعة قام خلالها بالنظر على جهاز الأشعة وبعدها ذهب لينظر إلى قسم الكلى المحدث أصلا من قبل رجل الأعمال الخير الحاج أنس عبد الخبير وكان معد للسيد المحافظ سرادق مزين باللوحات الترحيبية والزينة وبه جمهور غفير على أمل أن يحضر السيد المحافظ للسرادق ويتحدث إليهم ويكلمهم ويكلمونه وكلهم شوق لسماع صوته وطرح أفكاره وحلوله لمشاكل المدينة ويطمنهم على حالهم ومستقبلهم ومستقبل المدينة . ولكن تأتى الزيارة بما لا تشتهى الأهالى في غمضة عين ركب السيد المحافظ سيارته وسط زهول كل من جمهور الحضور وكل يضرب كف بكف ويقول ويسأل هو مش هيقعد معانا ونسمعه ومنهم من يقول هو لحق وكل من بالسرادق خرج وهو منكث الرأس على طول الإنتظار به دون فائدة وجمهور المدينة يسأل وينظر يمينا ويسارا ويتحدث بصوت عالى هو فيه إيه دكرنس حظها وحش ليه حتى المحافظ مستعجل ليه .
وبعد مغادرة السيد المحافظ بسيارته المستشفى انطفأت أنوار القلوب وظهرت حمرة الخجل على الوجوه وزاد ألم الإنتظار بالأبدان وكل منهم يسير بجانب صحبه وكأنه لا يعرفه حتى سبق ظله .
ولم تكن زيارة حقيقية ملموسة ولكنها بالفعل كانت تجميلية.

عن heba fathey

شاهد أيضاً

فرقة رضا للفنون الشعبية من سـيدنى وملبورن إلى كنبرا “باستراليا”

وافق الكاتب الصحفى حلمى وزير الثقافة على سفر فرقة رضا للفنون الشعبية التابعة لقطاع الإنتاج الثقافى إلى "استراليا"

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: